الطريق ، وافاهم الخبر بوفاة نور الدين ، فهرب سعد الدين جريدة ، واستولى غازي على بركه وثقله وموجوده . وعاد إلى نصيبين فملكها ، وأرسل الشحن إلى الخابور ، واستولى عليه وأقطعه . وسار إلى حران فحصرها عدة أيام ، وبها قايماز الحراني مملوك نور الدين ، فأطاعه بعد امتناع على أن تكون حران له . فلما نزل إليه ، قبض عليه سيف الدين غازي ، وسار إلى الرها فحصرها وملكها ، وبها خادم خصى أسود لنور الدين ، فسلمها وطلب عوضها قلعة الزعفران من أعمال جزيرة ابن عمر ، فأعطيها ثم أخذت منه ، ثم انتهى حاله إلى أن استعطى ما يقوم به .
وسير سيف الدين إلى الرقة ، فملكها وملك سروج وجميع بلاد الجزيرة ، إلا قلعة جعبر لحصانتها ، ورأس عين لأنها كانت لقطب الدين صاحب ماردين . وعاد عبد المسيح إلى خدمة سيف الدين من سيواس ، وحسن لسيف الدين العبور إلى الشام ليملكه ، فأشار عليه عز الدين محمود - وهو من أكابر الأمراء - أن يقتصر على ما بيده ، فرجع إليه وعاد إلى الموصل ، وذلك في سنة تسع وستين وخمسماية
ذكر حصره أخاه زنكى بسنجار
وفى سنة سبعين وخمسماية في شهر رمضان حصر سيف الدين غازي أخاه عماد الدين زنكى بسنجار . وكان سبب ذلك أن الملك الصالح إسماعيل بن نور الدين كتب إلى [ ابن عمه ] سيف الدين