الحصن بلغهم اجتماع الروم والفرنج بسببهم ، فندموا على تسليمه وفتح عماد الدين في مقامه المعرة وكفر طاب من الفرنج .
ولما فتح المعرة حضر إليه أهلها أرباب الأملاك ، وطلبوا أملاكهم فطلب منهم كتبها فاعتذروا أنها عدمت عندما ملكها الفرنج ، فأمر بإحضار دفاتر الديوان بحلب ، وكشف منها فمن وجد باسمه خراج فيها عن ملك سلمه إليه أو لعقبه إن كان قد مات . وأعاد الأملاك بهذه الطريق . وهذه غاية في الإحسان وفى تسهيل البر والخير ونهاية في العدل وفيها سار [ عماد الدين ] إلى دقوقا وملكها بعد قتال شديد
ذكر ملكه مدينة حمص وغيرها من أعمال دمشق
وفى المحرم سنة اثنتين وثلاثين وخمسماية وصل زنكى إلى حماة ، وسار منها إلى بقاع بعلبك ، فملك حصن المجدل « 1 » وسار إلى حمص وحصرها وملكها وراسله مستحفظ بانياس وأطاعه وكان لصاحب دمشق ، وبعث إلى شهاب الدين محمود صاحب دمشق يخطب أمه زمرد خاتون ابنة جاولى ، فتزوجها وحملت إليه .
هامش
« 1 » المقصود بالمجدل هنا مجدليابه ، وهى قرية قرب الرملة فيها حصن محكم .