تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

ذكر وصول ملك الروم إلى الشام وملكه بزاعة وما فعله بالمسلمين

كان ملك الروم صاحب القسطنطينية قد دخل إلى البلاد في سنة إحدى وثلاثين وخمسماية ، وخرج على أنطاكية وسار إلى أذنه والمصيصة « 1 » ، وهما بيد ابن لاون الأرمني « 2 » صاحب الدروب « 3 » فحصرها وملكها ورحل إلى عين زربة « 4 » فملكها عنوة ، وملك تل حمدون وحمل أهله إلى جزيرة قبرص ، وعمر ميناء اسكندرونه ثم خرج إلى الشام فحصر مدينة أنطاكية في ذي القعدة فصالحه صاحبها ريمند الفرنجى « 5 » ، فرحل عنها إلى بغراس « 6 » ودخل ابن ليون في طاعته . ثم سار إلى الشام في سنة اثنتين وثلاثين وقصد بزاعة فحصرها وهى مدينة لطيفة على ستة فراسخ من حلب ، فملكها بالأمان في
هامش
« 1 » المصيصة ، مدينة على شاطىء جيحان بين أنطاكية وبلاد الروم . « 2 » المقصود بملك الروم في المتن الإمبراطور خنا الثاني كومنين إمبراطور الدولة البيزنظية ( 1118 - 1143 م ) . أما اسم ابن لاون فهو لقب إعتاد المؤرخون المسلمون إطلاقه على أمراء أرمينيا الصغرى وملوكها ، والمقصود في المتن الأمير ليون الأول الأرمني . « 3 » الدروب جمع الدرب وهو الطريق الذي يسلك ؛ والمقصود بالدروب هنا المنطقة الواقعة في الجنوب الشرقي من آسيا الصغرى وبها الممرات والمسالك المؤدية إلى بلاد الشام . « 4 » عين زربى أو زربه ؛ بلدة قرب المصيصة . « 5 » المقصود به ريموند دى بواتيه الذي أصبح أمير أنطاكية بعد أن تزوج من الأميرة كونستانس وريثة إمارة أنطاكية سنة 1136 . ( أنظر : سعيد عبد الفتاح عاشور : الحركة الصليبية ص 583 ) . « 6 » مدينة بينها وبين أنطاكية أربعة فراسخ .