ذكر حصره مدينة آمد وملكه قلعة الصور
وفى سنة ثمان وعشرين وخمسماية اجتمع عماد الدين أتابك زنكى وتمرتاش صاحب ماردين ، وحصرا مدينة آمد فأرسل صاحبها إلى داود بن سقمان صاحب حصن كيفا يستنجده ، فجمع عساكره وغيرها وسار نحو آمد ليرحلهما عنها ، فالتقوا على بابها ، واقتتلوا في جمادى الآخرة . فانهزم داود وقتل جماعة من عسكره . ولم يبلغ عماد الدين من آمد غرضا ، فقصد قلعة الصور « 1 » من ديار بكر ، وحصرها وضايقها ، فملكها في شهر رجب واتصل به ضياء الدين أبو سعيد الكفرتوثى « 2 » فاستوزره . وكان حسن السيرة عظيم الرياسة والكفاية ، واللَّه أعلم .
ذكر ملكه قلاع الأكراد الحميدية
وفى سنة ثمان وعشرين وخمسماية أيضا استولى [ عماد الدين زنكى ] على جميع قلاع الأكراد الحميدية منها قلعة العقر وقلعة شوش « 3 »
هامش
« 1 » الصور بفتح الصاد وسكون الواو ، قلعة حصينة على رأس جبل قرب ماردين ، قال عنها ياقوت انه رآها فلم ير أحكم منها ( معجم البلدان ج 3 ص 434 )
« 2 » نسبة إلى كفر توثا ، وهى في ياقوت قرية كبيرة من أعمال الجزيرة بينها وبين دارا خمسة فراسخ . وكفر توثا أيضا من قرى فلسطين .
« 3 » العقر بفتح العين وسكون القاف ، قلعة حصينة في جبال الموصل أهلها أكراد ، وهى شرقي الموصل وتعرف بعقر الحميدية ، ( ياقوت ج 4 ص 136 ) ، والشوش « قلعة عظيمة عالية جدا قرب عقر الحميدية من أعمال الموصل ، قيل هي أعلى من العقر وأكبر ولكنها دونها في القدر » ، ( ياقوت ج 3 ص 372 ) .