مسعود ابن الملك قلج أرسلان ابن الملك سليمان ابن الملك شهاب الدولة قتلمش بن رسلان بيغو بن سلجق ملك المملكة الرومية ، بعد عزل غياث الدين كيخسرو ابن ركن الدين قلج أرسلان في أيام السلطان أحمد في سنة إحدى وثمانين وستماية ، فاستمر وليس له من الأمر شئ إلا اسم السلطنة خاصة ، والحكم في المملكة الرومية للتتار وشحانهم ( جمع شحنة ) .
هذا آخر ما اتصل إلينا من أخبارهم إلى حين وضعنا هذا التأليف في سنة أربع عشرة وسبعماية . فلنذكر أخبار الدولة الأتابكية ، لأنها من فروع الدولة السلجقية ، وبتمامها يتم هذا الباب إن شاء اللَّه تعالى .
ذكر أخبار الدولة الأتابكية
وهذه الدولة من فروع الدولة السلجقية كان ابتداؤها أولا بحلب في سنة تسع وسبعين وأربعماية ، ثم انقطعت بقتل اقسنقر مدة ثم قامت بالموصل وحلب والشام وبمصر خطبة . وقاعدة هذه الدولة وعمادها المشار إليه من ملوكها نور الدين محمود بن زنكى . ونحن نذكر أصل هذا البيت الأتابكى وننقله إلى أن ملك نور الدين الشهيد وما انتهى إليه حال هذه الدولة إلى حين انقراضها ، فنقول أصل البيت الأتابكى اقسنقر التركي .