تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وألقى إليه مقاليد الدولة ، ورزق مهذب الدين ولده معين الدين سليمان المسمى بالبرواناه . وتقدم معين الدين في الدولة السلجقية إلى أن استولى على الحل والعقد . ولم يكن للسلطان غياث الدين كيخسرو هذا معه في السلطنة غير الاسم . ومعين الدين هذا هو والد الأمير علاء الدين علي بن البرواناه ، أحد أمراء الدولة الناصرية « 1 » . وولى القاهرة ، ثم ولى نيابة دار العدل الشريف ، وتقدم على الجيوش . قال : واستمر غياث الدين كيخسرو في اسم السلطنة بالروم إلى أيام السلطان أحمد « 2 » في سنة إحدى وثمانين وستماية ، فاستدعاه إلى الأردو ، وعزله عن السلطنة ، ورسم له بالإقامة بارزنكان ، فأقام بها إلى سنة اثنين وثمانين وستماية . فدس عليه أرغون بن أبغا من خنقه بوتر فمات . ولما عزل غياث الدين فوض السلطان أحمد السلطنة في الروم إلى السلطان مسعود ابن السلطان غياث الدين كيكاووش ابن السلطان غياث الدين كيخسرو ابن السلطان علاء الدين كيقباذ ابن السلطان غياث الدين كيخسرو ابن السلطان عز الدين قلج أرسلان ابن الملك
هامش
« 1 » المقصود بالدولة الناصرية هنا ( دولة المماليك على عهد السلطان الناصر محمد بن قلاون . « 2 » هو تكودار بن هولاكوخان . تولى عرش المغول في إيران سنة 681 ه . كان أول أمره يدين بالمسيحية ؛ لكنه - بسبب إتصاله بالمسلمين وكثرة إختلاطه بالعظماء والأئمة منهم - أعلن إسلامه ، ولقب بالسلطان أحمد فكان بذلك أول ايلخانات المغول الذين اعتنقوا الدين الإسلامي في إيران لم يمكث في الحكم طويلا إذ سرعان ما قتل في سنة 683 ، ( أنظر تاريخه المفصل في كتاب جامع التواريخ ، المجلد الثاني - الجزء الثاني ، ترجمة محمد صادق نشأت وفؤاد عبد المعطى الصياد ص 88 وما بعدها ، القاهرة 1960 .