ذكر قتل السلطان ركن الدين قلج أرسلان وولاية ابنه غياث الدين كيخسرو
وفى سنة ست وستين وستماية دبر البرواناه على السلطان ركن الدين ، واتفق مع التتار الذين عنده على قتله ليتمكن من البلاد . فعمل وليمة واجتمع فيها التتار ، واستدعوا السلطان فحضر إليهم وأكل وشرب ، فقاموا إليه وخنقوه بوتر ، فمات ، واستقر في الملك بعده ولده السلطان غياث الدين كيخسرو ، وله من العمر أربع سنين ، واستولى البرواناه على الحكم في المملكة الرومية ، واللَّه أعلم .
ذكر خبر البرواناه معين الدين سليمان وأصله وتنقله
أما أصله فمن الديلم . وكان والده مهذب الدين على . حضر وهو شاب في أيام السلطان علاء الدين كيقباذ إلى سعد الدين المستوفى بالروم ، وهو إذ ذاك نافذ الحكم ، فسأله أن يجرى عليه جاريا في بعض المدارس ، يكون درهما في اليوم ، يقتات به . وكان شاب جميلا وسيما من طلبة العلم ، فمال إليه المستوفى فقال : « أريد أن أتخذك ولدا » وأخذه وقربه وأدناه وأحسن إليه ، وزوجه بابنته ثم اتفقت وفاة المستوفى ، فوصف مهذب الدين للسلطان علاء الدين بالكفاية والمعرفة والفضيلة ، فقربه منه ، وترشح للوزارة واستوزره