أن باطو خير الصاحب ورفقته بين أن يستصحبوا الهدايا إلى القان ، ويكون السلطان صحبة طرنطاى ورفيقه أو العكس . فاختار الصاحب أن يكون السلطان معه والهدايا مع طرنطاى ، وافترقا على . ذلك .
وتوجه السلطان كيقباذ والصاحب إلى القان وتوجه طرنطاى ورفيقه بالهدايا إليه ، وافترقوا في الطريق ، فكل قصد جهة . واتفقت وفاة السلطان في طريقه ، وجرت لهم خطوب يطول شرحها ، آخرها أنهم وصلوا إلى القان بالأردو وتنافسوا الرياسة في مجلسه ، ثم اتفق الحال أن تكون مملكة الروم مقسومة بين الأخوين ، فجعل لعز الدين كيكاووش من نهر سيواس إلى حد بلاد اشكرى « 1 » ، ولركن الدين قلج أرسلان من نهر سيواس إلى تخوم أرزن الروم من الجهة الشمالية المتصلة ببلاد التتار . واستقر عليهما اتاوة يحملونها إلى الأردو وعاد الصاحب شمس الدين وطرنطاى ورفقتهما من عنده ، فما وصلوا إلى الروم حتى دخله التتار ، وكان بينهم وبين السلطان عز الدين ما نذكره إن شاء اللَّه في أخبار التتار .
قال : ووصل الصاحب ورفقته إلى الروم
في سنة سبع وخمسين وستماية ، واستقرت القسمة بين الأخوين على ما قرره منكوقان ، وانفرد كل منهما بما استقر له ، وانضم إليه جماعة من الأمراء . ثم قدم هولاكو وملك بغداد ، فاستدعاهما فسار إليه ، وحضرا معه أخذ حلب ، ثم عادا إلى بلادهما على القسمة التي قسمها منكوقان . فلما كان في سنة ستين
هامش
« 1 » أطلق المسلمون لقب اشكرى على إمبراطور الروم أو الدولة البيزنطية ، والمقصود هنا ببلاد اشكرى الإمبراطورية البيزنطية .