تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
في جملة عسكر غياث الدين ، ويفارق خدمة الخوارزمية ، فلما وصل الخبر إلى غياث الدين علم أنّه ما قصد الانتماء إليه إلا لضعف صاحبه ، فطمع في البلاد ، وجهز شهاب الدين من غزنة ، وسار لذلك ، فوصله كتاب جقر يستحثه على السير إليه ، يسلم إليه مرو ، فسار إليها ، فقاتله أهلها مع العسكر الخوارزمي ، ثم سألوا الأمان » فكف عنهم ، وتسلم البلد ، ووعده جقر الجميل ، ثم حضر غياث الدين إلى مرو ، وسلمها إلى هندوخان بن ملكشاه بن خوارزمشاه ، وكان قد هرب من عمه إليه كما نذكره في أخبار الخوارزمية ، ثم سار غياث الدين إلى مدينة سرخس ، فأخذها صلحا ، وسلمها للأمير زنكى بن مسعود ، وهو من أولاد عمه ، وأقطعه معها « نسا » ، و « أبيورد » ، ثم سار إلى طوس فامتنغ عليه أميرها ، وأغلق الأبواب دونه ثلاثة أيام ، فغلت الأسعار ، وبلغ الخبز ثلاثة أمناء بدينار ، فضجّ أهل البلد ، فطلب الأمان ، فأمّنه ، فخرج إليه فأكرمه ، وخلع عليه ، وسيره إلى هراة ، وملك البلد ، ثم أرسل إلى علىشاه « 1 » أخي خوارزمشاه ، وهو ينوب عن أخيه بنيسابور يأمره بمفارقة البلد ، ويحذره من المقام بها ، فامتنع عليه ، وحصّن البلد ، وخرب ما بظاهره من العمارة ، فسار شهاب الدين إليها ، فقدمها في أول شهر رجب من السنة ، وقدم العسكر للحصار ، فملك البلد عنوة ، ونهبه عسكره ساعة من نهار ، فبلغ الخبر غياث الدين ، فنادى من نهب أو آذى فدمه حلال ، فأعاد الناس ما نهبوه عن آخره ، وتحصن الخوارزميّون بالجامع ، فأخرجهم
هامش
« 1 » عبارة الكامل ص 64 ج 12 حوادث سنة 597 : « علىشاه بن خوارزمشاه تكش ، وهو نائب أخيه علاء الدين محمد بنيسابور . وهو موافق لما سيجئ . في الصفحة التالية .