تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
أهل البلد ، فنهب الغورية ما لهم ، وأحضر علىشاه بن خوارزمشاه إلى غياث الدين راجلا ، فأنكر ذلك على محضره ، وعظم الأمر فيه ، وحضرت داية « 1 » كانت لعلىشاه ، وقالت لغياث الدين : هكذا تفعل بأولاد الملوك ، فقال : لا ، بل هكذا ، وأخذه بيده ، وأقعده معه على السرير ، وطيّب نفسه ، وسيّر جماعة من الأمراء الخوارزمية إلى هراة تحت الاستظهار ، وولى غياث الدين ابن عمه ضياء الدين محمد بن علي حرب خراسان ، وضم إليه وجوه الغورية ، ورحل إلى هراة ، وسلم علىشاه لأخيه شهاب الدين ، وأحسن إلى أهل نيسابور ، وفرق فيهم مالا كثيرا . قال : ثم سّار شهاب الدين إلى ناحية قهستان ، فأخرب قرية للإسماعيلة ، وقتل من بها من الرجال ، ونهب الأموال ، وسبى الذراري ، ثم سار إلى كتابان « 2 » ، وهى من مدن الإسماعيلة ، فحصرها ، فطلب أهلها الأمان ليخرجوا منها ، فأمنهم وأخرجهم ، وملك المدينة ، وسلمها إلى بعض الغورية ، فأقام بها شعائر الإسلام ، فكتب صاحب قهستان إلى غياث الدين يقول له : إن بيننا عهدا ، فما الذي أوجب محاصرة بلادي ؟ فأرسل إلى أخيه شهاب الدين يأمره بالرحيل عنها ، وقال له : ما لك ولرعيتى ، فامتنع من الرحيل ، فقال له الرسول : فإذا أفعل ما أمرني به غياث الدين ، وجبذ الرسول سيفه ، وقطع أطناب سرادق شهاب الدين ، فارتحل كارها ، وتوجه إلى الهند ، ولم يقم بغزنة غضبا على أخيه .
هامش
« 1 » هكذا في ت ، وفي الأصل : دابة . « 2 » كذا بالأصل ، ولعلها تكينا باده التي سبق التعريف بها في حاشية ص 70 من هذا الجزء .