فبكى وقال : بالأمس وحكمي على ثلاثة آلاف حمل من الخزائن ، واليوم لا أملك ألف درهم ، فأعطاه الرسول ألف دينار فقبلها ، ثم اتفق أحمد بن السلطان محمد ، وابن عمه يوسف ، وابن علي خشاوند على قتل مسعود ( فدخلوا عليه ، وقتلوه فأنكر محمد ذلك ، وساءه ، فكانت مدة سلطنة مسعود « 1 » عشر سنين وخمسة شهور تقريبا ، وكان شجاعا كريما ذا فضائل كثيرة ، يحب العلماء ويحسن إليهم ، ويتقرب إلى خواطرهم ، وصنفوا له التصانيف الكثيرة في فنون العلوم « 2 » ، وكان كثير الصدقة ، تصدّق مرة في شهر رمضان بألف ألف درهم ، وأكثر الإدرارات والصّلات ، وعمّر كثيرا من المساجد في ممالكه ، وكان عفيفا عن أموال الناس ، وكان يحب الشعر ويجيز الشعراء ، أعطى شاعرا ألف دينار ، وأجاز آخر عن كل بيت ألف درهم
ذكر سلطنة جلال الدولة محمد بن محمود السلطنة الثانية وقتله
ملك ثانيا عند انهزام أخيه مسعود في ثالث « 3 » عشر شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة ، وكان أخوه قد سمله ، ولما طلب للولاية امتنع من قبولها ، فتهدده القواد بالقتل فأجاب ، وفوّض الأمر إلى ولده أحمد ، وكان فيه هوج ، فقتل عمه مسعودا ، وقيل : إن
هامش
« 1 » بياض بالأصل ، والزيادة من ت .
« 2 » في ت : العلم .
« 3 » في ت : في ثالث عشر ربيع الآخر الخ