تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وأسر ، فعندها قتل أحمد نفسه ، واستوعب أصحابه القتل والأسر . وفي سنة ثلاثين وأربعمائة . التقى الملك مسعود والسلجقية ببلاد خراسان ، ووقع بينهم حروب كان الظفر فيها لمسعود ، وفتح قلعة خراسان ، وأخرج طغرلبك من بلاد خراسان إلى البرية ، وكان آخر الحرب بينهم في سنة إحدى وثلاثين .

ذكر القبض على السلطان وقتله وشىء من سيرته

وفي سنة اثنين وثلاثين وأربعمائة في شهر ربيع الأول جهّز السلطان ولده مودودا إلى خراسان في جيش كثيف ، لردّ السلجوقية عنها ، وسار مسعود بعد ذلك بسبعة أيام إلى بلاد الهند ليشتى بها على عادة والده ، واستصحب معه أخاه محمدا وكان قد سمله ، فلما عبر سيحون ، وعبر بعض الخزائن جمع أنوشتكين البلخي الخصي الغلمان الداريّة ، ونهبوا ما تخلف من الخزائن ، وأقاموا أخاه محمدا ، وقاتلوا مسعودا ، فانهزم وتحصّن في بعض الحصون ، فحصره أخوه محمد ، فقالت له أمه : إن هذا المكان لا يعصمك ، ولأن تخرج إليهم بعهد خير لك [ من ] « 1 » أن يأخذوك قهرا ، فخرج إليهم ، فقال له أخوه : وابنه ؟ ؟ ؟ « 2 » لا قاتلتك بفعلك ، ولكن اختر لنفسك جهة تكون فيها بحريمك وأولادك ، فاختار قلعة كيدي ، فأنفذه إليها ، وأرسل مسعود إلى أخيه محمد يطلب منه مالا ينفقه ، فأعطاه خمسمائة درهم ،
هامش
« 1 » زيادة يقتضيها السياق . « 2 » في الكامل ج 9 ص 167 : « واللَّه لا قابلتك الخ » .