الخلاف على أخيه مودود ، فاضطرب لذلك ، وجهز جيشا لمنعه ، فعرض محمود العساكر ، وأنفق فيهم الأموال ليأخذ البلاد من أخيه مودود وعّيد عيد الأضحى ، وأقام بعده ثلاثة أيام ، وأصبح ميتا « 1 » بلهاوور ، فما عرف ما كان سبب وفاته ، فعند ذلك ثبت قدم مودود في الملك ، وراسلته الملوك وخافته ، وفي سنة خمس وثلاثين وأربعمائة ملك مودود عدة من حصون الهند ، فراسله ملوكها وأذعنوا له بالطاعة .
ذكر وفاة محمود وملك ولده ، ثم أخيه علي بن مسعود ، ثم عبد الرشيد
وفي العشرين من شهر رجب الفرد ، سنة إحدى وأربعين وأربعمائة كانت وفاة « 2 » مودود وعمره تسع وعشرون سنة ، ومدة ملكه تسع سنين وأحد عشر شهرا ، وكانت وفاته بغزنة ، وعلَّته القولنج ، وملك بعده ولده ، فبقى في الملك خمسة أيام ، ثم عدل الناس عنه إلى عمّه علي بن مسعود ، وكان مودود لما ملك قبض على عمّه عبد الرشيد ابن محمود ، واعتقله بقلعة مندين « 3 » بطريق بست ، فلما توفى مودود كان وزيره قد قارب القلعة بعساكر جردها مودود معه لقتال السلجقية ، فنزل عبد الرشيد من القلعة إلى العسكر ، ودعاهم إلى طاعته ، فأجابوه ، وسار بهم إلى غزنة ، فهرب علىّ بن مسعود ، وملك
هامش
« 1 » ت ، وفي الأصل : مبيتا .
« 2 » ت .
« 3 » في ت : سدين ، وفي الكامل ص 192 ج 9 : ميدين ، ولعلها ( منديش ) وهى اسم ولاية في غور ، وهذه القلعة بها . تاريخ البيهقي . ص 70 . وغيرها .