تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
بالركوب « 1 » من داره وقعت قلنسوته من رأسه ، فتطيّر الناس من ذلك ، وسار إلى أن وصل إلى [ تكيناباد ] « 2 » في مستهل شهر رمضان من سنة إحدى وعشرين ، وأقام بها إلى أن عيّد . فلما كان ليلة الثلاثاء ثالث شوال ثار به جنده ، فأخذوه وحبسوه ونادوا بشعار مسعود ، وكان الذي سعى في ذلك ورتّبه خشاوند « 3 » الحاجب باتفاق ومساعدة من عمه يوسف » وأرسلوا إلى مسعود فحضر ، والتقته العساكر إلى هراه « 4 » . وسلَّموا إليه « 5 » الأمر ، فكان أول ما بدأ به أن قبض على الحاجب وقتله ، ثم قبض بعد ذلك على عمه يوسف ، ثم على جماعة من أعيان القواد في أوقات متفرقة . وكان اجتماع الملك له ، واتفاق الكلمة عليه في ذي القعدة من السنة ، ووصل إلى غزنة في ثاني « 6 » جمادى الآخرة سنة اثنين وعشرين وأربعمائة ، وأتته بها رسل الملك من سائر الأقطار ، واجتمع له ملك خراسان وغزنة وبلاد الهند والسند ، وسجستان وكرمان ، ومكران ، والري ، وأصفهان ، وبلد الجبل ، وغير ذلك ، وعظم سلطانه ، وخيف جانبه .
هامش
« 1 » هكذا في ت ، وفي الأصل ، بالركوبة . « 2 » في الأصل : بكناباذ ، وفي ت : بكنانا ، ولم نعثر على أي منهما ، وما أثبتناه نقلا عن البيهقي ص 2 ، وهى مدينة كانت بموضع قندهار الحالية بأفغانستان . « 3 » في الكامل ح 7 ص 347 : على خويشاوند . وسيرد في صفحتى 73 ، 75 من هذا الجزء : ابن علي خشاوند . « 4 » في الكامل ج 7 ص 347 : فلما وصل إلى هراة لقيته العساكر . « 5 » ت ، ولم يظهر بالأصل . « 6 » في الكامل ج 7 ص 347 : ثامن بدلا من ثاني .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 70 | النويري