تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
على ممالكهما « 1 » ، فقصدا سمرقند فلم يظفرا بشئ ، فصالحا شمس الملك ، وعادا فصارت الأعمال المتاخمه لنهر جيحون لشمس الملك ، وأعمال الخافقة في أيديهما ، والحد بينهما خجندة « 2 » . ثم مات شمس الملك ، فملك بعده أخوه خضرخان ، ثم مات ، فملك بعده ابنه أحمدخان ، وهو الذي قبض عليه السلطان ملكشاه السلجقى ، ثم أعاده إلى ولايته ، وأحمد هذا هو ابن أخي تركان خاتون زوجة السلطان ملكشاه ، وكان أحمدخان قبيح الصورة والفعل كثير المصادرات ، فنفّر الرعية منه ، وكاتبوا السلطان ملكشاه السلجقى ، واستغاثوا به « 3 » ، وسألوه أن يقدم عليهم ليملك بلادهم ، فعبر ما وراء النهر في سنة اثنين وثمانين وأربعمائة ، وملك بخارى . وما جورها ، ثم سار إلى سمرقند ، فملكها ، وهرب أحمد خان ، واختفى في بيوت بعض العامة ، فغمز عليه ، وحمل إلى السلطان ، وفي عنقه حبل ، فأكرمه السلطان . وأرسله إلى أصفهان ، واستولى ملكشاه على سمرقند وبخارى ، واستعمل عليها من قبله على ما نذكر ذلك إن شاء اللَّه تعالى في أخبار الدولة السلجقية . ثم ملك محمودخان . وكان جدّه من ملوكهم . وكان أصم ، فقصده طغان خان صاحب طراز ، فقتله . واستولى على الملك . واستناب بسمرقند أبا المعالي محمد بن محمد ابن زيد العلوي البغدادي ، فأقام ثلاث سنين وعصى على طغان خان .
هامش
« 1 » من الكامل ص 297 ج 7 ، وفي الأصل : ممالكها . « 2 » خجندة : بلدة مشهورة بما وراء النهر ، على شاطى سيحون . مراصد الاطلاع ج 1 ص 453 . وفي الأصل : مجنده . « 3 » هكذا في ت ، وفي الأصل : واستعانوا به .