تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
ثلاث وعشرين وأربعمائة ، فتوفى . وكان يديم الصلاة في الجماعة . ولما توفى ملك أولاده بعده ، واقتسموا البلاد ، فملك أبو شجاع أرسلان خان ، ولقبه شرف الدولة ، كاشغر ، وختن « 1 » ، وبلاساغون . وخطب له على منابرها . قيل : ولم يشرب الخمر قط . وكان ديّنا مكرما للعلماء ، وأهل الدين يقصدونه من كل جهة ، ويصلهم ويحسن إليهم . وملك بغراخان بن قدرخان طراز وأسبيجاب « 2 » فقصد أخاه أرسلان خان وحاربه ، وأسره وحبسه إلى أن مات . وملك بلاده ، ثم عهد بغراخان بن قدر خان بالملك لولده الأكبر واسمه حسين جغرتكين . وكان لبغراخان امرأة له منها ولد صغير ، فغاظها ذلك فسمّت بغراخان ، فمات هو وعدّة من أهله . وخنقت أخاه أرسلان خان بن قدرخان ، وذلك في سنة تسع وثلاثين وأربعمائة ، وقتلت وجوه أصحابه ، وملَّكت ابنها واسمه إبراهيم ، وسيرّته في جيش إلى مدينة برسخان « 3 » ، وصاحبها ينالتكين ، فظفر به ينالتكين وقتله ،
هامش
« 1 » كاشغر : « مدينة وقرى ورساتيق يسافر إليها من سمرقند وهى في وسط بلاد الترك ، وأهلها مسلمون » . معجم البلدان 7 : 207 وختن : بلد وولاية دون كاشغر وراء بوزكند ، وهى معدودة من بلاد تركستان ، وهى في واد بين جبال في وسط جبال الترك معجم البلدان . ح 3 ص 401 ، وكلتا المدينتين من المدن التي على حدود الصين ولسترنج . « 2 » طراز : بلد قريب من أسفيجاب ، من ثغور الترك مراصد الاطلاع ج 2 ص 182 أسفيجاب : أحسن التقاسيم ص 262 ، وأسفيجاب بلدة كبيرة من أعيان بلاد ما وراء النهر في حدود تركستان . مراصد الاطلاع ج 1 ص 74 . « 3 » برسخان : وهى قرية من قرى بخارى . مراصد ج 1 ص 183 ، وهو موافق للكامل ح 7 ص 297 .