ما طلب ولقبه نور الدولة ، ثم صار ملك ما وراء النهر لملوك الخطا ، وانقرضت الدولة الخانية ، وإنما ذكرناها في هذا الموضع لاتحادها وقربها من الدولة الغزنوية ، ولتكون أخبارهم متوالية .
نرجع إلى أخبار يمين الدولة محمود بن سبكتكين .
ذكر غزوة الهند والأفغانية
وفي سنة تسع وأربعمائة جمع يمين الدولة من الجموع ما لم يجمع قبله مثله ، وسبب هذا الاهتمام أنه لما فتح قنّوج ، وهرب صاحبها منها ويلقب [ براي قنوج ، ] ورأى « 1 » لقب للملك ككسرى ، وقيصر ، فلما عاد إلى غزنة أرسل بيدا عظيم ملوك الهند وقسم مملكته كجوراهة « 2 » رسلا إلى رأى قنوج واسمه راجيبال يوبخه على هربه ، وتسليم بلاده للمسلمين ، وطال الكلام بينهما ، فآل ذلك إلى الحرب بينهما ، فقتل راجيبال وأكثر جنوده ، فازداد بيدا بذلك عظمة وعتوا ، وقصده بعض ملوك الهند الذين ملك يمين الدولة بلادهم ، وخدموه ، وصاروا في جملة جنده ، فوعدهم بإعادة ممالكهم إليهم ، فاتصل ذلك بيمين الدّولة ، فتجهّز للغزو ، وقصد بيدا ، وسار من غزنة ، وابتدأ بالأفغانية ، وهم كفّار يسكنون الجبال ويفسدون ، ويقطعون الطريق ، فخرّب بلادهم ، وأكثر فيهم القتل والأسر ، ثم استقل في السّير ،
هامش
« 1 » في الأصل : بابى قتوج ، وبأبي وفي ت : ياى قنوج ، وفي الكامل ج 7 ص 301 رآى قتوج ، وفي العتبى ج 2 ص 280 : رآى قتوج : أي ملكها بلغة الهند ، وقد مر في رقم ( 1 ) بصفحة 50 من هذا الكتاب .
« 2 » كجوارهة : قصبة مملكة ججاهونى . عزبى كنك . البيروني ص 161 .