تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وأسر نحو مائة ألف ، وغنم من الدواب ، والخركاهات ، والأوانى الذهبية والفضية ، ومعمول الصين ما لا عهد بمثله ، وعاد إلى بلا ساغون ، فعاوده المرض ، فمات رحمه اللَّه تعالى . وكان عادلا خيرّا دينا يحب العلم وأهلة ، ويميل لأهل الدين ، ويصلهم ويقربهم . ولما مات ملك بعده أخوه أبو المظفر أرسلان خان ، ولقبه شرف الدولة ، فحالف عليه قدرخان يوسف بن بغراخان هارون بن سليمان ، وكان ينوب عن طغان خان بسمرقند ، وكاتب يمين الدولة يستنجده على أرسلان ، فعقد يمين الدولة على نهر جيحون جسرا من السفن ، وضبطه بالسلاسل وعبر عليه ، ولم تكن تعرف الجسور قبل ذلك هناك ، فلما عبر النهر اتفق قدرخان وأرسلان خان وتعاقدا على قصد بلاد يمين الدولة واقتسامها ، فعاد يمين الدولة إلى بلاده ، وسار قدرخان وأرسلان خان « 1 » إلى بلخ والتقوا بيمين الدولة واقتتلوا قتالا شديدا كان الظفر فيه ليمين الدولة عليهما ، فعادا وعبرا جيحون ، وكان من غرق منهم أكثر ممن نجا .

ذكر أخبار قدرخان وأولاده

كان قدرخان يوسف بن بغراخان هارون بن سليمان عادلا حسن السيرة كثير الجهاد ، فمن فتوحه « ختن » ، وهى بلاد بين الصين وتركستان ، كثيرة العلماء والفضلاء واستمر إلى سنة
هامش
« 1 » الزيادة : من ت .