قطعة من سورها ، وقال : إنما يحتاج إلى الأسوار من تضعف قدرته ، وأما من حصنه عساكره وسيفه ، فلا حاجة به إليها .
ذكر استيلاء ألب أرسلان على مدينة فسا
وفي سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة سار ألب أرسلان بن داود جغرى بك من مدينة مرو بخراسان إلى بلاد فارس ، وأخذ « 1 » في مسيره على المفازة من غير علم عمه طغرلبك ، فوصل إلى مدينة فسا ، فانصرف النائب بها من بين يديه ، ودخلها ألب أرسلان ، وقتل من الديلم نحو ألف رجل ، وعددا كثيرا من العامة ، ونهبوا ما مقداره ألف ألف دينار ، وأسر ثلاثة آلاف إنسان ، وعاد إلى خراسان ، ولم يلبث مع عمه طغرلبك . واللَّه أعلم بالصواب .
ذكر استيلاء طغرلبك على أذربيجان ، وغزو الروم
وفي سنة ست وأربعين وأربعمائة سار السلطان طغرلبك إلى أذربيجان ، فقصد تبريز ، وصاحبها الأمير أبو منصور وهشوذان ابن محمد الراوي « 2 » ، فأطاعه ، وخطب له ، وحمل إليه ما أرضاه ، وأعطاه ولده رهينة ، وكذلك فعل معه سائر ملوك تلك النواحي ، بذلوا له الطاعة والخطبة ، وانقاد العساكر إليه ، فأبقى بلادهم عليهم ، وأخذ رهائنهم ، وسار إلى أرمينية ، وقصد « ملازكرد » من الروم ،
هامش
« 1 » في ت : وأغز ، ولعلها : أغذ .
« 2 » في ت : الداودي . وفي الكامل ص 207 ج 9 : الروادى ، وهو موافق للأصل .