تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
مسكا ، وعمر مسجد القسطنطينية ، الذي بناه مسلمة بن عبد الملك ، وعمر منارته ، وجعل فيها القناديل ، وعلَّق في محرابه « 1 » قوسا ، ونشابه ، وأقيمت فيه الصلاة والخطبة لطغرلبك ، فدان له الناس حينئذ ، وعظم شأنه ، وتمكن ملكه ، فكانت الدولة السّلجقية في زيادة ، والبويهية في نقص ، قال : وأما إبراهيم ينال فإنه لما نزل إلى أخيه طغرلبك أكرمه ، وأحسن إليه ، ورد عليه كثيرا مما أخذ منه ، وخيره بين أن يقطعه بلادا يسير إليها ، وبين أن يقيم معه ، فاختار الإقامة معه .

ذكر ملك طغرلبك أصفهان

كان قد حاصرها في سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة ، فلم يظفر منها بطائل ، ثم اصطلح هو وصاحبها أبو منصور فرامرز « 2 » بن علاء الدولة ، على مال يحمله إلى السلطان طغرلبك ، ويخطب له بأصفهان ، وأعمالها ، ثم حصل بعد ذلك من صاحبها تلون ، فكان يطيعه تارة ويعصيه تارة ، ويطيع الملك الرحيم بن بويه ، فجاء « 3 » السلطان إليها في سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة ، وحاصرها سنة ، وتسلمها في سنة ثلاث وأربعين ، واستطابها ، وجعلها دار مقامه ، ونقل ما كان له بالري من الذخائر والأموال والسلاح إليها ، وخرب
هامش
« 1 » ت ، وفي الأصل : حجراته . « 2 » انظر ص 280 من هذا الجزء . « 3 » في ت : فجاز .