آلاف مقاتل ، والتقوا واقتتلوا نحو البيضاء ، واصطخر ، فانهزم أبو الفوارس ومن معه ، وسار إلى كرمان ، واستقر ملك أبى كاليجار بفارس ، في سنة سبع عشرة وأربعمائة ، وفي أثناء ذلك خطب لأبى كاليجار ببغداد ، بعد وفاة مشرف الدولة ، كما قدمناه في أخبار جلال الدولة ، وفي سنة ثماني عشرة وأربعمائة استقر الصلح بين أبى كاليجار ، وعمه أبى الفوارس صاحب كرمان ، على أن تكون كرمان لأبى الفوارس وبلاد فارس لأبى كاليجار ، ويحمل لعمّه في كلّ سنة عشرين ألف دينار ، وفوّض أبو كاليجار أمور دولته إلى العادل ابن ماقية ، فأجابه بعد امتناع ، وشرط عليه ألا يعارض فيما يفعله ، وفي سنة تسع عشرة وأربعمائة توفى أبو الفوارس صاحب كرمان ، فاستولى أبو كاليجار على كرمان .
ذكر ملك أبى كاليجار العراق
وفي سنة خمس وثلاثين وأربعمائة ملك العراق ، وذلك بعد وفاة عمه جلال الدولة ، وذلك أن جلال الدولة « 1 » لما مات كان ولده الأكبر الملك العزيز بواسط ، فكاتبه الأجناد بالطاعة ، وشرطوا عليه تعجيل ما جرت به العادة من حقّ البيعة ، فتردّدت الرسائل بينهم في مقدار المال ، فلم يكن عنده ما يعطيه لهم ، وبلغ خبر موته الملك أبا كاليجار ، فكاتب القوّاد والأجناد ورغَّبهم في المال ، وبكثرته وتعجيله ، فمالوا إليه ، وعدلوا عن الملك العزيز ، وأرسل الأموال ،
هامش
« 1 » الزيادة من ت .