تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وفرقّها على الجند وأولادهم ببغداد ، وأرسل إلى الخليفة عشرة آلاف دينار ، ومعها هدايا كثيرة ، فخطب له ببغداد في صفر سنة ست وثلاثين وأربعمائة ، ولقّبه الخليفة محيي الدين ، وسار إلى بغداد في مائة فارس من أصحابه ؛ ليلا مخافة الأتراك ، فلما وصل إلى النعمانيه لقيه دبيس بن مزيد ، ودخل إلى بغداد في شهر رمضان ، ومعه وزيره ذو السعادتين أبو الفرج بن محمد بن جعفر بن محمد بن فسابخس « 1 » وزينت بغداد لقدومه ، وخلع على أصحاب الجيوش ، وهم البساسيرى والنشاودى « 2 » والهمام أبو البقاء ، وجرى من ولاة العرض تقديم لبعض الجند وتأخير ، فشغب بعضهم ، وقتلوا واحدا من ولاة العرض بمرأى من الملك أبى كاليجار ، واستمر ملكه إلى سنة أربعين وأربعمائة فتوفى بمدينة [ خناب ] « 3 » من كرمان ، في رابع جمادى الأولى منها ، وقد عزم على المسير إلى كرمان ، وكان عمره أربعين سنة وشهورا ، ومدة ملكه ، منذ ملك فارس بعد وفاة أبيه ، أربعا وعشرين سنة وسبعة أشهر ، بما في ذلك من مدة الحرب بينه وبين عمه أبى الفوارس ، ومنذ ملك العراق بعد عمه جلال الدولة أربع سنين وشهرين ونيّفا وعشرين يوما ، ولما توفى نهب الأتراك الذين بالعسكر الخزائن والسلاح والدوابّ ، وانتقل ولده أبو منصور فلا ستون إلى مخيّم الوزير أبى منصور ، وأراد الأتراك نهبها ، فمنعهم الديلم ،
هامش
« 1 » في ت : سخس ، وما أثبتناه موافق للكامل ص 181 ج 7 حوادث سنة 436 ه . « 2 » في ت : التشاودرى والهمام وأبو اللقاء ، وما في الأصل موافق للكامل بالصفحة نفسها . « 3 » في الأصل : جناب ، وما أثبتناه نقلا عن المقدسي : 465 . ومراصد الاطلاع ص 483 ج 1 .