تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
أبى كاليجار إلى فارس ، ففارقه الدّيلم الذين كانوا نجدة له ، فضعف أمره ، فرفع ماله وحرمه إلى دار الخلافة ، وانحدر إلى واسط ، وعاد جلال الدولة إلى بغداد ، وأرسل البساسيرى والمرشد وبنى خفاجة في إثر بارسطغان ، ومعهم جلال الدولة ودبيس ، فلحقوه بالخيزرانية ، فقاتلوه ، فسقط عن فرسه ، فأسر وجىء به إلى جلال الدولة ، فقتله ، وكان عمره نحوا من سبعين سنة ، فضعف أمر الأتراك ، وطمع فيهم الأعراب ، واستولوا على إقطاعهم .

ذكر الصلح بين جلال الدولة وأبى كاليجار

وفي سنة ثمان وعشرين وأربعمائة وقع الصّلح بين جلال الدّولة ، وأبى كاليجار ، والاتفاق ، وزال الخلف بعد أن كان بين عساكرهما حرب قبل ذلك ، فاتفقا الآن ، وكان الرسل في الصلح أقضى القضاة أبا الحسن الماوردي ، وأبا عبد اللَّه المردوستى ، وغيرهما ، وتزوّج أبو منصور بن علي أبى كاليجار بابنة جلال الدولة ، وكان الصداق خمسين ألف دينار قاشانيه . واللَّه أعلم .

ذكر مخاطبة جلال الدولة بملك الملوك

وفي سنة تسع وعشرين وأربعمائة سأل جلال الدولة الخليفة القائم بأمر اللَّه أن يخاطب بملك الملوك ، فامتنع ، ثم أجاب إذا أفتى الفقهاء بجوازه ، فأفتى قاضى القضاة أبو الطيب « 1 » الطبري ،
هامش
« 1 » هكذا في ت . وفي الأصل : أبو الخير وما ذكره الكامل موافق لما أثبتناه ، وأيضا صبح الأعشى ج 16 ج 6 .