تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
والوزير مشرف الدولة في الانتزاح إلى بلد يأسنان فيه على أنفسهما ، فقال : وأنا واللَّه أسير معكما ؛ فساروا جميعا ، ومعهم جماعة من مقدّمى الديلم إلى السندية « 1 » ، وبها قرواش « 2 » ، ثم ساروا إلى أوانا ، فعظم ذلك على الأتراك ، فراسلوه ، واعتذروا ، فكتب إليهم الوزير يقول : إنني تأملت ما لكم من الجامكيات . فإذا هي ستمائة ألف دينار ، وعلمت دخل بغداد ، فإذا هو أربعمائة ألف دينار ، فإن أسقطتم مائة ألف تحملت الباقي ، فقالوا : نحن نسقطها ، فاستشعر منهم الوزير ، فهرب إلى قرواش ، فكانت وزارته عشرة أشهر وخمسة أيام ، فلما أبعد خرج الأتراك ، وسألوا مشرف الدولة ، والأثير في الانحدار معهم ، فأجابهم إلى ذلك .

ذكر وفاة سلطان الدولة

كانت وفاته بشيراز في شوال سنة خمسة عشرة وأربعمائة ، وكان عمره اثنين وثلاثة سنة وخمسة أشهر ، وخمسة أيام ، ومملكة بالحضرة ، وإمارته ببلاد فارس ، وخوزستان ، وكرمان ثنتى عشرة سنة ، وأربعة أشهر وثلاثة أيام . وزراؤه : فخر الملك أبو غالب بن خلف إلى أن قتله بالأهواز ، واستوزر أبا محمد الحسن بن الفضل بن سهلان ، واستوزر ذا السعادتين أبا غالب الحسن بن منصور ، ثم استوزر أبا الفتح
هامش
« 1 » السنديه : من قرى بغداد على نهر عيسى . معجم البلدان : ج 5 ص 153 . « 2 » هو معتمد الدولة قرواش بن المقلد . صاحب الموصل . أبو الفدا ص 152 ج 2 .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 249 | النويري