قال : ولما خطب لمشرف الدولة طلبوا منه « 1 » أن ينحدروا إلى بيوتهم بخوزستان ، فأذن لهم ، وأمر وزيره أبا غالب بالانحدار معهم ، فقال له : إن فعلت خاطرت بنفسي ، ولكن أبذلها في خدمتك ، ثم انحدر بالعسكر ، فلما وصل إلى الأهواز نادى الديلم بشعار سلطان الدولة ، وهجموا على أبى غالب ، فقتلوه ، فسار الأتراك الذين كانوا معه إلى طراد بن دبيس ، ولما بلغ سلطان الدولة قتله اطمأن ، وقويت نفسه ، وأنفذ ابنه إلى الأهواز ، فملكها .
ذكر الصلح بين سلطان الدولة وأخيه مشرف « 2 » الدولة
وفي سنة ثلاث عشرة وأربعمائة حصل الإنفاق والصلح بينهما ، على أن يكون العراق جميعه لمشرف الدولة ، وفارس وكرمان لسلطان الدولة ، وحلف كل منهما لصاحبه .
ذكر الخلف بين مشرف الدولة والأتراك وعزل الوزير ابن المغربي
« 3 »
وفي سنة خمس عشرة وأربعمائة تأكدت الوحشة بين الأثير عنبر الخادم ، ومعه الوزير ابن المغربي وبين الأتراك ؛ فاستأذن الأثير
هامش
« 1 » في الأصل : طلب منهم ، وما أثبتناه هو المناسب للسياق .
« 2 » هكذا في ت . وفي الأصل : شرف ، وقد سبق تصويبه .
« 3 » في الأصل : المقرى ، وفي ت : الغزي ، وما أثبتناه هو الصواب نقلا عن الكامل وأبى الفدا الذي أورد اسمه : أبو القاسم المغربي واسمه الحسين ص 155 ج 2 . وفي وفيات الأعيان لابن خلكان أبو القاسم الحسين بن علي بن الحسين ص 195 وما بعدها ج 1 . وأيضا شذرات الذهب ج 3 ص 210 . وانظر الصفحة التالية من هذا الجزء .