تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
هذا أول يوم من شهر رمضان ، والمعصية فيه تتضاعف ، وأحب أن تخبريهم أنى فعلت ، فقالت : لا ، ولا كرامة ، ولا عزازة ، أنت تصون دينك عن الزنا في هذا الشهر ، وأنا أريد أن أصون أمانتي ولساني عن الكذب فيه ، فصارت هذه الحكاية سائرة في بغداد ، ثم إن أبا محمد بن سهلان أفسد قلوب الأتراك والعامة ، فانحدروا إلى واسط ، فلقوا بها سلطان الدولة ، فشكوه إليه فسكنهم ، ووعدهم أن يتوجه إلى بغداد ويصلح الحال ، وكتب إلى ابن سهلان يستقدمه ، فخافه ، فهرب إلى بنى حقاجة ، ثم إلى الموصل ، ثم إلى الأنبار ثم سار إلى البطيحة .
ذكر ملك مشرف « 1 » الدولة أبى علي بن بهاء الدولة بن عضد الدولة بن ركن الدولة بن بويه العراق كان استيلاء مشرف « 2 » الدولة على العراق في سنة إحدى عشرة وأربعمائة ، وكان سبب ذلك أن الجند شغبوا على سلطان الدولة ، ومنعوه من الحركة ، وأرادوا ترتيب مشرف « 3 » الدولة أخيه في الملك ، فأشير على سلطان الدولة بالقبض عليه ، فلم يمكنه من « 4 » ذلك ، وأراد سلطان الدولة الانحدار إلى واسط ، فقال له الجند : إما أن تجعل عندنا ولدك ، أو أخاك مشرف الدولة . فراسل
هامش
« 1 » هكذا في ت ، وفي الأصل : شرف الدولة وهو خطأ . وقد مر ما يثبت ذلك . « 2 » في ت . والأصل : شرف . وقد مر تصويبه . « 3 » في ت . والأصل : شرف . وقد مر تصويبه . « 4 » الزيادة من ت .