بسؤال أبيه ، فلما مات والده قام مقامه ، ودخل بغداد ، وأعطى كلّ غلام من أشرافها سبعين دينارا ودست ثياب ، فأكثروا عليه بالمطالبات ، فضجر ، وفارق بغداد ، وتوجّه إلى الأهواز .
ذكر قتل فخر الملك ، ووزارة ابن سهلان
وفي سنة ست وأربعمائة قبض سلطان الدولة على نائبه بالعراق ووزيره فخر الملك « 1 » أبى غالب ، وقتله في سلخ شهر ربيع الأول ، فكانت نيابته بالعراق خمس سنين وأربعة أشهر واثنى عشر يوما ، وكان حسن الولاية والآثار ، ووجد له ألف ألف دينار عينا ، سوى ما نهب ، وقيمة العروض ، وكان القبض عليه بالأهواز .
حكى ابن علمكان « 2 » ، وكان من أكابر القواد قال : قتل إنسان ببغداد ، فكانت زوجته تكتب إلى فخر الملك تتظلم وتتشكَّى ، وهو لا يلتفت إليها ، فلقيته يوما فقالت له : تلك الرقاع التي كنت أكتبها إليك صرت أكتبها إلى اللَّه تعالى ، فلم يمض على ذلك غير قليل حتى قبض هو وابن علمكان ، فقال له فخر الملك : قد برز جواب رقاع تلك المرأة . ولما قبض على فخر الملك استوزر سلطان الدولة أبا محمد الحسن ابن سهلان ، ولقب عميد أصحاب الجيوش ، وفي ثمان وأربعمائة ضعف أمر الديلم ببغداد ، وطمع فيهم العامة ، فانحدروا إلى واسط ،
هامش
« 1 » فخر الملك : أبو غالب بن الصيرفي محمد بن علي بن خلف ، وجاء في شذرات الذهب ج 3 ص 185 : « أن قتله كان في سنة 407 ه » .
« 2 » في ت : علكان .