فسار إليها ، وأمر بنهب قرية الدودمان ، وإحراقها ، وقتل من كان بها من أهلها ، وأخرج أخاه صمصام الدولة ، وجدّد أكفانه ودفنه ، ثم سيّر عسكرا مع أبي الفتح أستاذ هرمز إلى كرمان ، ففتحها ، وأقام نائبا عن بهاء الدولة ، وذلك في سنة تسع وثمانين .
ذكر وفاة عميد الجيوش ، وولاية فخر الملك العراق
وفي سنة إحدى وأربعمائة توفى عميد الجيوش أبو علي أستاذ هرمز ببغداد ، وكانت ولايته بها ثماني سنين وأربعة أشهر وسبعة عشر يوما ، وكان من حجاب عضد الدولة وجعله في خدمة ابن صمصام الدولة ، فلما قتل اتصل بخدمة بهاء الدولة ، فجعله نائبه ببغداد ، ولما مات استعمل بهاء الدولة مكانه فخر الملك أبا غالب ، فوصل إلى بغداد في ذي الحجة من ذي السنة .
ذكر وفاة بهاء الدولة
كانت وفاته بأرّجان في عاشر جمادى « 1 » الآخرة سنة ثلاث وأربعمائة ، وكان مرضه تتابع الصرع مثل مرض أبيه ، وحمل إلى مشهد علي بن طالب رضى اللَّه عنه ، ودفن عند قبر أبيه عضد الدولة ، وكان عمره اثنتين وأربعين سنة وتسعة أشهر ونصف شهر ، ومدة ملكه أربعا وعشرين سنة ، وأياما .
أولاده : سلطان الدولة أبو شجاع فنّاخسروا . مشرق الدولة
هامش
« 1 » في شذرات الذهب ص 166 ج 3 في جمادى الأولى .