ذكر ملك بهاء الدولة فارس وخوذستان وكرمان
قال : ولما قتل صمصام الدولة ؛ استولى ابنا بختيار على بلاد فارس وكاتبا [ أبا علي بن أستاذ « 1 » هرمز ] وهو بالأهواز يأمرانه بأخذ البيعة لهما ، واليمين ، فخافهما أبو علي ، ثم راسله بهاء الدّولة يستميله ، ويعد الدّيلم الخير والإحسان ، فأجابوه إلى الدخول في طاعته ، وأنفذوا جماعة من أعيانهم إلى بهاء الدولة ، واستوثقوا منه ، وكتبوا إلى أصحابهم المقيمين بالسوس بصورة الحال رجاء أن يخرجوا إلى طاعته ، فخرجوا بالسلاح ، وقاتلوه قتالا شديدا ، فضاق بذلك درعا ، فقيل له : إن عادة الدّيلم أن يشتد قتالهم عند الصلح لئلا يظن بهم العجز ، ثم كفوا عن القتال ، وأرسلوا من يحلفه « 2 » لهم ، ونزلوا إلى خدمته ، واختلط العسكران ، وساروا إلى الأهواز ، فقرر أبو علي ابن إسماعيل أمورها ، وقسم الإقطاعات بين الأتراك والديلم ، ثم ساروا إلى رامهرمز ، فاستولوا عليها ، وعلى أرّجان ، وغيرها من بلاد خوزستان ، وسار أبو علي إلى شيراز ، فنزل بظاهرها ، فحاربه ابنا بختيار ، فلما اشتدت الحرب مال بعض أصحابهما إليه ، ودخل بعض أصحابه البلد ، ونادوا بشعار بهاء الدولة فهرب ابنا بختيار ، فأما أبو نصر فإنه لحق ببلاد الدّيلم ، وأما أبو القاسم ، فلحق ببدر بن حسنويه الكردىّ ، ثم قصد البطيحه ، ولما ملك أبو علي بشيراز كتب إلى بهاء الدولة بالفتح
هامش
« 1 » في الأصل علي بن أسياد ، وما أثبتناه من أبى الفدا ج 2 ص 140 حوادث سنة 406 وهو موافق لما يجئ في ص 242 .
« 2 » هكذا في ت ، وفي الأصل : يخلفه .