تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وكان المدبّر لدولة بهاء الدولة أبا الحسن « 1 » بن المعلم ، وأبيه الحكم ، وفي سنة إحدى وثمانين قبض بهاء الدولة على الخليفة الطائع للَّه ، وبايع القادر باللَّه كما ذكرناه في أخبار الدولة العبّاسية ، وفيها قبض على وزيره أبى نصر سابور ، واستوزر أبا القاسم عبد العزيز بن يوسف وقبض على أبى نصر خواشاذه ، وأبى عبد اللَّه بن طاهر ، وفي سنة اثنتين وثمانين قبض بهاء الدّولة على أبى الحسن بن المعلم ، وكان قد استولى على الأمور كلها ، وخدمه الناس كلَّهم حتى الوزراء ، فأساء السيرة ، فشغب الجند ، وشكوا منه ، وطلبوا تسليمه إليهم ، فراجعهم بهاء الدولة ، ووعدهم أنه يكف يده ، فلم يقبلوا ذلك ، فقبض عليه ، وعلى جميع أصحابه ، فلم يرجع الجند ، فسلَّمه إليهم ، فسقوه السمّ مرتين ، فلم يؤذه ، فخنقوه ، ودفنوه ، وقبض على وزيره أبى القاسم لأنه اتهم بمباطنة الجند في أمر ابن المعلم ، واستوزر أبا نصر سابور ، وأبا منصور بن صالح جميعا ، وفي سنة ثلاث وثمانين شعب الجند على بهاء الدولة ، ونهبوا دار الوزير سابور ، واختفى منهم ، واستعفى ابن صالحان من الانفراد بالوزارة ، فأعفى ، واستوزر أبا القاسم علي بن أحمد ، ثم هرب إلى البطيحة ، وعاد سابور إلى الوزارة بعد أن أصلح الديلم .
هامش
« 1 » في النجوم الزاهرة : أبو الحسين ج 5 ص 159 حوادث سنة 381 ه . وفي شذرات الذهب ج 3 ص 97 كذلك ، وإن كان قد جاء في ص 101 ج 3 أيضا : أبو الحسن .