عليه أن يستنيبه إلى أن يشفى من مرضه ، فاستنابه ، فقبل النيابة بعد امتناع منه ، فلما مات شرف الدولة جلس بهاء الدولة للعزاء ، وركب الطائع إليه ، وعزاه ، وخلع عليه خلع السلطنة ، وأقر أبا منصور الحسن بن صالحان على وزارته .
ذكر قيام صمصام الدولة ببلاد فارس
قد ذكرنا ما كان من أمره ، والقبض عليه ، وسمله ، فلما مات شرف الدولة إضطرب أمر الديلم ، ووقع بينهم وبين الأتراك ، فأنزلوا صمصام الدولة من قلعة شيراز ، وحمله غلامه سعادة على كتفه ، وبايعه الديلم ، وانقادوا لأمره ، فعند ذلك بايع الأتراك أبا علي بن شرف الدولة ، ولقبوه شمس الدولة ، وقمر الملة « 1 » .
ذكر مسير أبى علي بن شرف الدولة إلى بلاد فارس ، وما كان بينه وبين عمه صمصام الدولة ، وعودة إلى بهاء الدولة ، وقتله
قد ذكرنا أن شرف الدولة لما اشتدت علته جهز ابنه أبا على إلى فارس ، ومعه والدته ، وجواريه ، وسيّر معه الأموال ، والجواهر ، والسلاح ، فلما بلغ البصرة أناة الخبر بوفاة أبيه ، فسيّر ما معه في البحر إلى أرّجان ، وسار مجدّا حتى وصل إليها ، واجتمع معه من بها من الأتراك ، وسار مجدّا نحو شيراز ، وكاتبهم متولَّيها ، وهو
هامش
« 1 » من ت ، وفي الأصل : قمر الدولة .