تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
أبو القاسم العلاء بن الحسن بالوصول إليها ليسلمها إليهم ، وكان صمصمام الدولة ، ومن معه قد ساروا إلى سيراف « 1 » ، ووقعت الفتنة بها بين الأتراك ، والديلم ، فخرج الأمير أبو علي إلى معسكر الأتراك ونزل معهم ، فاجتمع الديلم ، وقصدوا داره ليأخذوه ، ويسلموه إلى صمصام الدولة ، فرأوه قد انتقل إلى الأتراك ، فكشفوا القناع ، وجرى بينهم قتال ، ثم سار أبو علي والأتراك إلى فسا « 2 » ، فاستولوا عليها وأخذوا ما بها من الأموال ، وقتلوا من بها من الديلم ، وسار أبو علي إلى أرّجان ، وعاد الأتراك إلى شيراز ، فقاتلوا من بها من الديلم الذين مع صمصمام الدولة ، ونهبوا البلد ، وعادوا إلى أبى على بأرّجان وأقاموا معه « 3 » مديده ، ثم وصل رسول من بهاء الدولة إلى أبى على ، وطيب قلبه ، وأرسل إلى الأتراك الذين معه سرا واستمالهم إلى نفسه وأطمعهم ، فحسنوا لأبى على المسير إلى بهاء الدولة ، فسار إليه ، فلقيه بواسط في منتصف جمادى الآخرة سنة ثمانين وثلاثمائة ، فأكرمه ، ثم قبض عليه بعد ذلك وقتله ، وتجهز بهاء الدولة للمسير إلى الأهواز لقصد بلاد فارس .
هامش
« 1 » سيراف : « مدينة جليلة على ساحل بحر فارس ، كانت قديما فرضة الهند وبين سيراف والبصرة إذا طاب الهواء سبعة أيام » . معجم البلدان 5 : 192 . « 2 » فسا : « مدينة بفارس بينها وبين شيراز أربع مراحل » . معجم البلدان 376 . « 3 » في الكامل : « وأقاموا معه مديدة فالكلام متصل » . الكامل ص 139 ج 7 . وفي الأصل سرا ، اسما لهم ، ولكنها مشطوبة . وانظر السطر الثاني .