تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

ذكر مسير بهاء الدولة إلى الأهواز ، والصلح بينه وبين صمصام الدولة

قال : وسار بهاء الدّولة إلى خوزستان ، فأتاه نعى أخيه أبى طاهر ، وكان مع صمصام الدولة ، فجلس للعزاء ، ورحل إلى أرّجان ، واستولى عليها ، وأخذ ما فيها من الأموال التي جمعها صمصام الدولة بقلعتها ، وكانت ألف ألف دينار قاشانية ، وثمانية آلاف ألف درهم عدليه ، ومن الجواهر ، والثياب ما لا يحصى قيمته ، ففرّق ذلك على الجند ، ولم يبق منه إلا القليل ، ثم سارت مقدمته ، وعليها العلاء بن الفضل إلى النوبندجان « 1 » ، وبها عسكر صمصام الدولة ، فهزمهم وبث أصحابه في نواحي فارس ، فسيّر صمصام الدولة عسكرا ، وعليهم فولاذ ابن ما « 2 » بدار ، فواقعهم ، فانهزم أصحاب بهاء الدولة ، وعادوا إليه ، ثم ترددت الرسائل بين صمصام الدولة ، وبهاء الدولة في الصلح ، فاستقر على أن يكون لصمصام الدولة فارس ، وأرّجان ، ولأخيه بهاء الدولة خوزستان ، والعراق ، وأن يكون لكل واحد منهما إقطاع في ملك الآخر ، وحلفا على ذلك ، وعاد بهاء الدولة إلى الأهواز ، ثم إلى بغداد ، وفي سنة ثمانين وثلاثمائة أيضا قبض بهاء الدولة على وزيره أبى منصور بن صالحان ، واستوزر أبا نصر سابور بن أردشر ،
هامش
« 1 » النويندجان : « مدينة من أرض فارس ، من كورة سابور ، قريبة من شعب بوان ، وبينها وبين أرّجان سته وعشرون فرسخا وبينها وبين شيراز قريب من ذلك » . معجم البلدان 8 : 320 . « 2 » في الكامل ص 145 ج 7 : قولازماندار ، وفي هامشه بالصفحة نفسها عن تجارب الاسم : قولاذ بن ماناذر .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 237 | النويري