تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
بالقلعة ، فأفرجوا عنهما ، فجمعا لفيفا من الأكراد ، واتّصل بهما الذين أسقطوا من الخدمة من رجال الديلم ، وقصدوا أرّجّان ، فاجتمعت عليها العساكر ، فتجهز صمصام الدولة ولم يكن عنده من يدبره ، فأسار عليه أصحابه بالصّعود إلى القلعة التي على باب شيراز ، والامتناع بها ، فرّاد الصّعود إليها ، فمنعه مستحفظها ، فأشار بعض أصحابه عليه بقصد الأكراد ، والتقوا بهم ، فخرج بخزائنه ، وأمواله ، فنهبه أصحابه ، وأرادوا قتله ، فهرب وسار إلى « الدودمان » على مرحلتين من شيراز ، فقبض عليه رئيسها طاهر ، وبلغ أبو نصر الخبر ، فبادر إلى شيراز ، ودخلها وأخذ صمصام الدولة ابن طاهر ، فقتله ، وقال : هذه سنة سنها أبوك يعنى ما كان من قتل عضد الدولة بختيار ، وكان عمر صمصام الدولة يوم قتل خمسا وثلاثين سنة . وسبعة أشهر ، ومدة إمارته بفارس تسع سنين ، وثمانية أشهر . وكان كريما حليما ، وسلمت والدته لبعض قواد الديلم ، فقتلها ، وبنى عليها دكَّة في داره ، فلما ملك بهاء الدولة فارس أخرجها ، ودفنها في تربة بنى بوية . وزراؤه في مملكته الثانية : العلاء بن الحسن ، ثم قبض عليه ، واستوزر أبا القاسم المعمر بن الحسين الزنجي نحوا من سنة ، ثم قبض عليه ، واعتقله ، وأعاد العلاء ، ثم بعثه إلى الأهواز ، فمات ، فاستوزر أبا الطيّب الفرحان بن شيراز ، وأنفذه إلى الأهواز ، فأقام إلى أن قتل صمصام الدولة .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 240 | النويري