ودياربكر ، والعراق ، وخوزستان ، وفارس ، وكرمان ، وسراة عمان من غير إراقة دم ، ولا إنفاق مال ، وكان يحب الخير ، وينفر من الشر ، وأزال عن الناس التأويلات ، والمصادرات ، وكان كريما سخيّا يحب الشعر ويثيب عليه ، قال أبو إسحاق الصانى : وكانت جماله في سفره ثلاثة عشر ألف رأس ، وكان له من المماليك الأتراك ألفان ، ومائتا مملوك ، وكان له من الخدم ستمائة ، ولما اشتدّت علَّته أرسل ولده أبا على إلى بلاد فارس ، وأصحبه الخزائن ، والعدد ، وجماعة كثيرة من الأترك . قال : ولما أيس أصحاب شرف الدّولة منه اجتمع عليه أعيانهم ، وسألوه أن يسند الملك إلى من يراه ، فقال : أنا في شغل عما تدعونني إليه ، ثم مات .
ولده : الأمير أبو علي .
وزرآؤه : أبو القاسم العلاء بن الحسن ، ثم اعتقله مدة وأطلقه واستنابه « 1 » ببلاد فارس . واستوزر أبا محمد علىّ بن العباس ، واستوزر بعده أبا منصور محمد بن الحسن بن صالحان إلى أن توفى رحمه اللَّه .
ذكر ملك بهاء الدولة وضياء الملة
« 2 »
هو أبو نصر خسرو فيروز بن عضد الدولة بن ركن الدولة بن بويه ملك بعد وفاة أخيه شرف الدّولة في ثاني جمادى الآخرة سنة تسع وسبعين وثلاثمائة ، وكان سبب ملكه أنه لما مرض شرف الدّولة أشير
هامش
« 1 » الزيادة من ت .
« 2 » هكذا في ت . وفي الأصل الدولة . وفي النجوم الزاهرة ج 4 ص 155 حوادث سنة 379 : « لقب الخليفة الطائع أبا نصرب بهاء الدولة أو ضياء الملة » .