وأقطعها أخاه أبا الحسين ، فلما اتّصل ذلك بصمصام الدولة سيّر جيشا ، واستعمل عليهم الأمير أبا الحسن علي بن ونقش حاجب عضد الدولة ، فجهز تاج الدولة عسكرا ، واستعمل عليهم أبا الأعز دبيس بن عفيف الأسدي ، فالتقيا بظاهر « قرقوب » « 1 » ، واقتتلوا ، فانهزم عسكر صمصام الدولة ، وأسر ابن ونقش مقدم الجيش ، فاستولى حينئذ أبو الحسين بن عضد الدولة على الأهواز ، ورامهرمز وطمع في الملك ، وكانت هذه الواقعة في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وسبعين ، وفي سنة خمس وسبعين وثلاثمائة ملك شرف الدولة الأهواز من أخيه أبى الحسين ، وملك البصرة من أخيه أبى طاهر ، وقبض عليه ، فراسله أخوه صمصام الدولة ، فاستقر الأمر على أن يخطب لشرف الدولة بالعراق قبل صمصام الدولة ، وفي خلال مسير الرسل وعودهم ملك شرف الدولة واسط ، وغيرها ، وكاتبه القواد ، فرجع عن الصلح ، وعزم على قصد بغداد . واللَّه أعلم .
ذكر ملك شرف الدولة أبى الفوارس شيرذيل بن عضد الدولة العراق ، والقبض على صمصام الدولة
وفي سنة ست وسبعين وثلاثمائة سار شرف الدولة من الأهواز إلى واسط ، وملكها ، فاستشار صمصام الدولة أصحابه في قصد أخيه شرف الدولة ، فنهوه عن ذلك ، وحذروه منه ، فلم يرجع إليهم ، وسار في طيار إليه ، فلما وصل إليه لقيه شرف الدولة ، وأكرمه ، وطيب قلبه ، ثم
هامش
« 1 » فرقوب : بلدة متوسطة بين واسط البصرة والأهواز ، وكانت تعد من أعمال كسكر . معجم البلدان 7 : 59 .