تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ثم استولى على الجبل ، وتوفى في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة ، وقام بعده ابنه سماء الدولة . ولنرجع لأخبار عضد الدولة ونجعل التراجم لمن ملك العراق وخدم الخلفاء ، ونورد في أخباره وقائع من سواه :
ذكر أخبار « 1 » صمصام الدولة وهو أبو كالنجار المرزبان بن عضد الدولة بن ركن الدولة بن بويه . لما توفى عضد الدولة اجتمع القوّاد والأمراء على ولده أبى كالنجار المرزبان ، فبايعوه ، وولوه الإمارة ، وركب الخليفة الطائع للَّه ، وعزاه ، ولقبه ، وقال له : « نضر اللَّه وجه الماضي ، وجعلك الخلف الباقي ، وصيّر التعزية بعده لك لا بك ، والخلف عليك لا منك » . قال : ولما رجع « 2 » خلع على أخويه أبى الحسين أحمد ، وأبى طاهر فيروزشاه وأقطعهما فارس ، وأمرهما بالجد في المسير ليسبقا أخاهما شرف الدولة « 3 » أبا الفوارس شيرذيل إلى شيراز ، وكان عند وفاة أبيه بكرمان ، فلما وصلا إلى أرّجان أناهما الخبر بوصول شرف الدولة إلى شيراز ، فعاد إلى الأهواز ، وملك شرف الدولة بلاد فارس ، وقبض على نصر بن هارون النصراني وزير أبيه ، وقتله لأنه كان يسئ صحبته أيام أبيه ، وخطب شرف الدولة لنفسه ، وتلقب بتاج الدولة ، وقطع خطبة أخيه صمصام الدولة ، وأظهر مشافقته ، وفرّق الأموال ، وجمع الرجال ، وملك البصرة ،
هامش
« 1 » الزيادة من ت . « 2 » في ت : ولما ولي . « 3 » الزيادة من ت ، وقد ذكر « مشرف » وهو خطأ ، وأما مشرف الدولة : « فهو ابن بهاء الدولة بن عضد الدولة ، وسيجئ .