أنشأه على النهر المعروف بالكر « 1 » إصطخر ، وحرمه « 2 » على عشرة فراسخ من قصبة شيراز ، وهو شاذروان « 3 » عظيم ، ينحط الماء من رؤس الجبال ويجتمع عليه ، وينحط إلى أغوار كانت قفار أو مهامه ، فلما تم له ذلك بنى في تلك الأراضي ثلاثمائة قرية ، ونقل إليها الفلاحين ، وسماها رستاق فناخسرو ، وصار في مقدار خراج بلاد فارس . قال الصابى : وانتهت النفقة عليه ألفي ألف دينار ، واجتمع لعضد الدولة من الممالك سجستان ، وكرمان ، وجرجان ، وطبرستان ، والري وأصفهان ، وهمذان ، وسائر بلاد أذربيجان ، وبلاد فارس ، وعمان ، والعراق « 4 » ، والموصل ، وديار مصر ، وديار بكر ، والجزيرة ، وكان مع ما فعله من الخير والبر أحدث في آخر أيامه رسوما جائرة في المساحة ، والضرائب ، وكان يتوصّل إلى أخذ المال بكل طريق ، وكان يرفع « 5 » إليه من الأعمال في كل سنة بعد ما رتّبه من الصّلات ، والإدرارات ، وجهات البر اثنان وثلاثون ألف ألف دينار .
أولاده : شرف [ الدولة ] « 6 » أبو الفوارس شيرزيل ، صمصام الدولة أبو كاليجار المرزيان ، بها ، الدولة أبو نصر خسرو فيروز ، وقيل فيروزشاه ، تاج الدولة أبو الحسين أحمد ، وهو أديب آل بويه ،
هامش
« 1 » في الأصل : الكو ، وما أثبتناه نقلا عن أحسن التقاسيم ص 446 : هو نهر بأرض أرمنية : انظر نهاية الأرب ح 1 ص 262 .
« 2 » كذا بالأصل ، وفي ت .
« 3 » الشاذروان : أساس يوثق حول القناط ونحوها . تاريخ البيهقي : كشاف المصطلحات التاريخية .
« 4 » هكذا في ت ، وفي الأصل : والعماق .
« 5 » في ت : يدفع .
« 6 » في الأصل : الدين : وهو خطأ ظاهر . وانظر النجوم الزاهرة ج 4 ص 154 .