تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
منامه ، فلما كان وقت السحر استدعاه مؤيد الدولة ، فقبض عليه ، وأرسل إلى داره ، فأخذ جميع ما فيها ، ومن جملته ذلك المجلس بما فيه .

ذكر استيلاء عضد الدولة على العراق

كان استيلاؤه على بغداد في سنة سبع وستين ، وذلك أنه سار إلى العراق ، وأرسل إلى عزّ الدولة ابن عمه يدعوه إلى طاعته ، وأن يتوجّه من العراق إلى أي جهة أحب ، فأجاب إلى ذلك ، وسار عن بغداد ، وكان من خبره ، ومقتله ما قدمناه ، ولما قدم عضد الدولة إلى بغداد نزل بباب الشمّاسية في يوم الخميس لسبع خلون من شهر ربيع الآخر من السنة ، وتلقاه الخليفة الطائع للَّه في البحر قبل ذلك بيومين ، ثم دخل إلى دار الخلافة في يوم الأحد لتسع خلون من جمادى الأولى « 1 » منها ، وقبل الأرض بين يدي الخليفة الطائع للَّه ، فخلع عليه ، وتوّجه ، وطوّقة ، وسوّره ، وقلَّده ما وراء داره « 2 » ، وعقد له لواءين : أحدهما : على المشرق ، والآخر : على المغرب ، وأرخى إحدى ذؤابتيه منظومة بالجوهر ، وزاد في لقبه تاج الملَّة : ، وكان وزن السوادين ، والطوق : ألفين وخمسمائة مثقال . قال أبو إسحاق الصبانى ، وكان في غرة التاج وجوانبه من الجوهر ، وأحجار الياقوت الأحمر ما يتجاوز إحصاؤها التثمين ، أو يحدها التقويم ، وطرح بين يديه
هامش
« 1 » في ت : جمادى الأول . « 2 » في ت : ما وراء بابه .