يكرب ، ثم إلى الجلندي بن كركر يتوارثونه لم ينتزع منهم ، ولم تفتح عنوة ، ولا صلحا قبلها . ذكر بن جوقل في كتابه : أن صاحب هذا الحصن هو الملك المذكور وفي القرآن في قوله تعالى : * ( « وكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً » ) * « 1 » . ولم يباشر عضد الدولة الحصار بنفسه ، وإنما بعث عليا بن الحسين السيفى في جيش إلى الحصن ، فحاصره برهة من الدهر حتى استعزل صاحبه ، وهو أبو طالب بن رضوان بن جعفر بالأمان ، وتسلم الحصن بما فيه ، وفي سنة ست وخمسين وثلاثمائة بعث إلى عمان عسكرا مع عسكر لعمه معز الدولة ، ففتحها ، ثم بعد ذلك « كرمان » في شهر رمضان سنة سبع وخمسين وأقطعها ولده أبا الفوارس ، وأطاعه صاحب سجستان ، ونقش السكة باسمه ، وأقام له الخطبة . ثم ملك قلعة بردسير « 2 » وهى مثوى آل اليسع ، ولما عاد من كرمان فتح جبال القفص ، وهذه البلاد لها جبل وسهل . فأهل السهل يعرفون : بالمنوجان وهو اسم البلاد ، وأهل الجبل يعرفون : بالقفص ، والبلوص ، وهم قبائل وشعوب ، وبلادهم هذه في طرف كرمان مما يلي فارس ، ثم جرت لجيشه معهم بعد ذلك وقائع كان الظفر فيها لأصحاب عضد الدولة ، وفي أثناء حروب جيشه لهم حصل استيلاء « 3 » عضد الدولة على هرموز ،
هامش
« 1 » سورة الكهف الآية 78 .
« 2 » في الأصل : بودشير ، وفي ت : بروشير ، وما أثبتناه نقلا من المقدسي ، وأحسن التقاسيم ص 460 ، ص 461 ، وعبارته : « بردسير : قصبة حصينه ، وبها قلعة كبيرة من بناء أبى علي بن الياس » .
« 3 » في ت : استيلاء أصحاب عضد الدولة .