تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وبلاد التيز ، ومكران « 1 » في سنة ستين وثلاثمائة ، ثم سألوا الأمان على إقامة الصلوات ، وايتاء الزكاة ، والاجتهاد في الطاعة ، واجتناب إخافة السبيل فأمسهم . قال المؤرخ : ثم سار عسكره ، ومقدمة كوركير إلى أمة من ورائهم يقال لهم الخرّميّة « 2 » ، والحاسكية فهزمهم ، وقتل منهم خلقا ، وأسر مقدميهم ، وجماعة من رؤسائهم ، وأنفذهم إلى شيراز ، وتوطأت هذه البلاد مدة ، ثم كان بينهم ، وبين العسكر العضدي وقعة لإحدى عشرة ليلة يقيت من شهر ربيع الأول سنة إحدى وستين وثلاثمائة ، ودامت إلى غروب الشمس ، فانجلى ذلك اليوم عن قتل أكثر مقاتليهم « 3 » ، والإحاطة بحريمهم ، وذراريهم ، ولم يبق منهم إلا اليسير ، ثم كان بين عضد الدولة ، وبين عز الدولة بختيار ابن معز الدولة ما قدمناه في أخبار بختيار [ في سنة « 4 » أربع وستين وثلاثمائة ، فلا مائدة في إعادته ، فلما مات والده ركن الدولة في ] سنة ست وستين وثلاثمائة قصد العراق في تلك السنة ، فخرج عز الدولة لقتاله ، والتقوا ، واقتتلوا في ذي القعدة من السنة ، فالتحق بعض أصحاب بختيار بعضد الدولة ، فانهزم بختيار ، واحتوى عضد الدولة على ماله ، ومال وزيره ابن بقية ، وسير عضد الدولة جيشا إلى البصرة ، فملكها .
هامش
« 1 » في الأصل : أليتر ومكران ، وما أثبتناه من ت ، وفي تحقيق ما للهند من مقولة للبيرونى ص 167 : تيز : قصبة مكران وانظر المقدسي أحسن التقاسيم ص 175 ، 476 « 2 » انظر الكامل ج 7 ص 41 . « 3 » ت : مقاتلتهم . « 4 » ما بين الحاصرتين سقط من ت .