تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
بنفسه وعساكره إلى العراق ، وقاتل عضد الدولة ، وأعاده إلى ملك بغداد ، فقبض بختيار عند ذلك على حمدان ، وسلمه لرسل أخيه ، وسار بختيار إلى الحديثة « 1 » ، واجتمع بأبى تغلب ، وسارا جميعا نحو العراق ، وكان مع أبي تغلب نحوا من عشرين ألف مقاتل ، وبلغ ذلك عضد الدولة ، فسار من بغداد نحوهما ، والتقوا بقصر [ الجصّ ] « 2 » بنواحي تكريت ، فهزمهما عضد الدولة ، وأسر بختيار ، وجىء به إلى عضد الدولة ، فلم يأذن له بالدخول عليه ، وأمر بقتله ، واستقر ملك عضد الدولة . وكان عمر بختيار ستا وثلاثين سنة ، ومدّة ملكه أحد عشر سنة وستة شهور . أولاده : إعزاز الدولة المرزبان أبو عبد اللَّه الحسين ، أبو العباس سلار ، أبو القاسم ، أبو نصر شاهفرون ، أبو محمد سهلان . وزراؤه : أول من وزر له : أبو الفضل العباس بن الحسين إلى أن قبض عليه في سنة تسع وخمسين ، فاستوزر أبا الفرج محمد ابن العباس ، ثم قبض عليه في شهر رجب سنة ستين ، واستوزر أبا طاهر محمد بن بقية ، وأقام إلى أن قبض عليه بعد انهزامه من عضد الدولة في الكرّة الثانية ، وسمله ، ثم صلبه عضد الدولة بعد أن رماه تحت أرجل الفيلة .
هامش
« 1 » الحديثة : اسم لعدة مواضع . والمراد بها هنا حديثة الموصل : « وهى بليدة كانت بالجانب الشرقي . قرب الزاب الأعلى ، وقد كانت قصبة كورة الموصل » معجم البلدان ج 3 ص 230 . « 2 » في الأصل : الحصن ، وهو خطأ .