بظاهر الرملة ، فاقتتلوا ، ثم حصل اتفاقهم على تخلية « 1 » سبيل جوهر ، فسار إلى مصر ، فخرج العزيز بجموعه ، وقاتل الفتكين وأسره ، وأحسن إليه ، ونقله معه إلى مصر ، وأنزله عند قصره ، وحكمه في دولته ، فتكبر على وزيره يعقوب بن كلس ، فوضع عليه من سقاه سما ، فمات . واللَّه أعلم .
ذكر مقتل عز الدولة بختيار بن معز الدولة وشىء من أخباره
كان مقتله في ثامن عشر شوال سنه سبع وستين وثلاثمائة ، وسبب ذلك أنه كان بينه ، وبين ابن عمّه عضد الدولة بن ركن الدولة ما قدمناه ، وقام عمه ركن الدولة في نصرته حتى أعاده ، فلما مات ركن الدولة في سنة ست وستين سار عضد الدولة إلى العراق وكان بينه وبين بختيار واقعة ، واصطلحا بعد ذلك ، ثم سار عضد الدولة في هذه السنة ، واستولى على بغداد كما نذكره إن شاء اللَّه تعالى في أخباره ، وخرج بختيار من بغداد بما زوده به عضد الدولة ، وقصد الشام ، ومعه حمدان بن ناصر الدولة بن حمدان ، فلما صارا بعكبرا حسّن له حمدان قصد الموصل ، وأطمعه فيها ، وقال : هي خير من الشام وأسهل ، فسارا نحو الموصل ، وكان عضد الدولة قد حلَّفه أنه لا يقصد ولايه أبى تغلب بن حمدان لمودة كانت بينهما ، فنكث وقصدها ، فلما صار إلى تكريت أتته رسل أبى تغلب تسأله أن يقبض على أخيه حمدان ، ويسلمه إليه ، وإذا فعل ذلك سار معه
هامش
« 1 » ت . وفي الأصل : تحصل .