تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

ذكر عودة بختيار إلى ملكه

قال : ولما قبض عضد الدولة على بختيار كان ولده المرزبان بالبصرة متولَّيا لها ، فامتنع على عضد الدولة ، وكتب إلى ركن الدولة يشكو ما جرى على أبيه وعمّيه من عضد الدولة ، ومن أبى الفتح بن العميد ، ويذكر الحيلة التي تمّت عليه ، فلما سمع ركن الدولة ذلك ألقى نفسه إلى الأرض ، وتمرّع عليها ، وامتنع من الأكل والشرب عدّة أيام ، ومرض ، وكان محمد بن بقيّة قد خدم عضد الدولة بعد بختيار ، وضمن منه مدينة واسط وأعمالها ، فلما صار إليها خلع طاعة عضد الدولة ، وخالف عليه ، وأظهر الامتعاض لقبض بختيار ، وكاتب عمران بن شاهين ، وطلب مساعدته ، فأجابه إلى ذلك ، وكان عضد الدولة قد ضمن لسهل بن بشر وزير الفتكين بلد الأهواز ، وأخرجه من حبس « 1 » بختيار ، فكاتبه « 2 » عمه ابن بقية ، واستماله فأجابه ، وكاتب ركن الدولة من عصى على ابنه عضد الدولة ، بالثبات والصبر ، وأنه على المسير إلى العراق لإخراج عضد الدولة ، وإعادة بختيار ، فاضطربت النواحي على عضد الدولة ، وتجاسر عليه الأعداء ، وانقطعت عنه موارد فارس ، ولم يبق بيده إلا قصبة بغداد ، وطمع فيه العامة ، فرأى إنفاذ أبى الفتح بن العميد برسالة إلى أبيه يعرفه ما جرى له ، وما فرق من الأموال ، وضعف بختيار عن حفظ البلاد ، وأنه إن أعيد خرجت المملكة وتدبير الخلافة عنهم ، وكان في ذلك
هامش
« 1 » التصويب من الكامل ح 7 ص 60 وفي الأصل : جيش . « 2 » في ت : فكايت .