ذكر استيلاء عضد الدولة على العراق والقبض على بختيار
قال : وسار عضد الدولة في عساكر فارس ، واجتمع بابن العميد وزير أبيه بالأهواز ، وهو بعساكر الري ، وساروا إلى واسط ، فلما بلغ الفتكين خبر وصولهم رجع إلى بغداد ، واجتمع بختيار بعضد الدولة ، وسار عضد الدولة إلى بغداد في الجانب الشرقي ، وأمر بختيارا أن يسير في الجانب الغربى ، ولما رجع الفتكين إلى بغداد فارفها ابن حمدان إلى الموصل ، ووصل الفتكين بغداد ، وصار محصورا من جميع جهاته ، وذلك أن بختيارا كتب إلى ضبة بن محمود « 1 » لأسدى بالإغارة على أطراف بغداد ، وقطع الميرة عنها ، وكتب بمثل ذلك إلى بنى شيبان ، وكان أبو تغلب بن حمدان من ناحية الموصل يمنع الميرة عنها ، وينفذ سراياه ، فغلت الأسعار ببغداد ، وخرج الفتكين في الأتراك للقاء عضد الدولة ، فلقيه بين ديالى « 2 » والمدائن ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، فانهزم الأتراك ، وقتل منهم خلق كثير ، وذلك في رابع عشر جمادى الأولى ، وسار الأتراك إلى تكريت ، وسار عضد الدولة إلى بغداد ، وترك بدار المملكة ، وأراد التغلب على العراق ، واستضعف بختيارا ، وإنما خاف من أبيه ركن الدولة ، فوضع جند باختيار على أن يثوروا به ، ويشغبوا عليه ، ويطالبوه بالأموال ،
هامش
« 1 » الزيادة من ت .
« 2 » ديالى نهر كبير بالقرب من بغداد . وهو الحد بين طريق خراسان والخالص . معجم البلدان ج 3 ص 118 . والمدائن : بلدة صغيرة في الجانب الغربى من دجلة مراصد 1243 .