أن أوصاه على إخوته ، وعلي بن عمه عز الدولة بختيار بن معز الدولة ، فإن معز الدولة كان قد توفى ، وملك ابنه بختيار بعده على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى ، وسلم ركن الدولة إلى عضد الدولة أخاه الأصغر خسرو فيروز ، وجعل لمؤيد الدولة ، وهو شقيق عضد الدولة بلاد الري ، وأصفهان ، وقم ، وقزوين ، وزنجان ، وأبهر ، وما والاها ، وأفرد لفخر الدولة همذان ، والدينور ، والإيغارين « 1 » وما اتصل بهم ، واستحلف الأخوين على طاعة عضد الدولة ، واستحلف عضد الدولة على الوفاء لهما ، وكتب الكتاب بينهم ذو الكفايتين أبو الفتح بن العميد ، ومات ركن الدولة عقيب ذلك .
ذكر وفاة ركن الدولة بن بويه وشىء من أخباره وسيرته
كانت وفاته بالري في ليلة السبت لاثنتي عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة ست وستين وثلاثمائة ، وقد زاد على سبعين سنة ، وقيل أقل من ذلك . وكانت مدة إمارته أربعا وأربعين سنة . وكان رحمه اللَّه حليما كريما ، كثير البذل للمال ، حسن السياسة لرعيته وجنده ، رؤوفا بهم عادلا في الحكم بينهم بعيد الهمة متحرجا من المظالم مانعا لأصحابه من الظلم عفيفا عن الدماء ، وكان يجرى الأرزاق على أهل البيوتات . ويصونهم عن التبذل ، وكان يقصد المساجد الجامعة في أشهر الصيام للصلاة ، وينتصب لرد المظالم ، ويتعهد العلويين
هامش
« 1 » في الأصل : الأبغادين ، وفي ت : الأبغارين وصحته : الإيغارين ، وهما : الكرج والبرج ، وسميا بالإيغارين ، لأنهما حبسا على عيسى ، ومعقل ابني أبى دلف العجلي . مراصد ج 1 ص 173 .