ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى ، وكان له ابنان غير هؤلاء ، وهما : محمد ، وإبراهيم قتل أحدهما مع الناصر للحق ، والآخر مع الحسن بن القاسم الداعي .
وحكى ابن الأثير في تاريخه الكامل :
أن زوجة بويه ماتت ، وخلفت له ثلاثة بنين ، فاشتد حزنه عليها ، فحكى شهريار « 1 » رستم الديلمي قال : كنت صديقا لأبى شجاع بويه ، فدخلت إليه يوما ، فعذلته على كثرة حزنه ، وقلت له : أنت رجل تحتمل الحزن ، وهؤلاء المساكين أولادك يهلكهم الحزن ، وسليته جهدي « 2 » ، وأخذته ففرحته « 3 » ، وأدخلته ، ومعه أولاده إلى منزلي ، فأكلوا طعاما ، وشغلته عن حزنه ، فبينما هم كذلك إذ اجتاز بنا رجل يقول عن نفسه : إنه منجم ، ومعزم ، ومعبر للمنامات ، ويكتب الرّقى والطلَّسمات ، وغير ذلك ، فأحضره أبو شجاع ، وقال له : رأيت في منامي كأني أبول ، فخرج من ذكرى نار عظيمة استطالت ، وعلت حتى كادت تبلغ السماء ، ثم انفرجت ، فصارت ثلاث شعب ، وتولَّد من تلك الشعب عدة شعب ، فأضاءت الدنيا بتلك النيران ، فرأيت البلاد والعباد خاضعين لتلك النيران ، فقال المنجم : هذا منام عظيم لا أفسّره إلا بخلعة وفرس وركب ، فقال أبو شجاع : واللَّه ما أملك إلا الثياب التي على جسدي ، فإن
هامش
« 1 » هكذا في ت ، وفي الكامل ج 6 ص 230 حوادث سنة 321 ه ، وانظر أيضا - الفخري لابن طباطبا ؛ وفي الأصل : شهرباذ .
« 2 » في الأصل : بجهدي .
« 3 » في ت : ففرجته .