فإن مات ولى مكانه غلامه بكجور ، وكتب فيهم « 1 » كتابا ، ونزل أبو المعالي معرة النعمان ، ووالدته نائبة عنه بميّافارقين ، فورد عليها الخبر أن ملك الروم تحرك لقصد دبار بكر ، فخافت أنها لا تنهض بضبط ميّافارقين ، فتبرأت من الأمر ، ودبر البلد أهله ، ثم راسلوا أبا تغلب بن ناصر الدولة في وال . فبعث إليهم أبا الفوارس هزار مرد أحد مماليك سيف الدولة الكبار .
ذكر الصلح بين سعد الدولة وقرعويه ، والقبض على قرعويه ، وقيام بكجور ، وعود ملك « حلب » إلى سعد الدولة
وفي سنة تسع وخمسين وثلاثمائة تمّ الصلح بين أبى المعالي وقرعويه ، ودعا له بحلب ، وكان أبو المعالي ينزل بحماه ، وكانت حمص قد أخربها الروم عند دخولهم إليها في ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ، فنزل دقطاش « 2 » غلام سيف الدولة بها وعمرها لأبى المعالي .
فنزلها بعد ذلك ، وكان قرعويه قد قدم غلامه بكجور على قرعويه .
واعتقله ، وملك حلب ، وأقام بها نحوا من خمس سنين ، فلم يرض أهلها سيرته ، وكاتبوا أبا المعالي ، فسار إليها ، ونزل معرة النعمان ، ففتحها ، ثم نزل على حلب في سنة ست وستين وثلاثمائة ، وأقام عليها نحوا من أربعة أشهر ، وافتتحها بحيلة ، وتحصن بكجور بالقلعة ، ثم صالح على أن يوليه سعد الدولة حمص ، وسلم القلعة
هامش
« 1 » في ت : بينهم .
« 2 » في ت : دقطامس .