ليهنك أنّك دانى الندا
ومجدك فوق النجوم اعتلاء
وأنّك لما ملكت الملوك
تكبّرت أن تلبس الكبرياء
ولما حويت العراق انكفيت
إلى عرصات الشام انكفاء
وجزت دمشق فطهرتها
وأبدلتها بالظلام الضياء
وما مصر عنك بممنوعة
إذا ما استعنت عليها القضاء
وفي سنة ست وثلاثين ظفر سيف الدولة القرمطي الملقب بالهادي ، واستنقذ أبا وائل .
وفي سنة إحدى وأربعين بنى سيف الدولة مرعش ، فسار إليه الدمستق ، فأوقع به سيف الدولة . وفي سنة اثنتين وأربعين فتح حصن العريمة ، وأخرب مدينة ملطية ، وكان الدمستق قد أخرب الحدث في سنة سبع وثلاثين ، فسار إليه سيف الدولة ، ونزل به في يوم الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعين ، فحط الأساس ، وحفر أوله بيده ، وحفر الناس وأقام إلى أن بناه ووضع بيده آخر شرافة « 1 » منه لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر رجب من السنة . وفي سنة أربع وأربعين وثلاثمائة . ورد على سيف الدولة من سائر الثغور طرسوس « 2 » ، وأذنة ، والمصيصة رسل نوابه ، ومعهم رسول ملك الروم في طلب الهدنة ، فهادنهم ، ولم يزل سيف الدولة في ملكه يوما له ويوما عليه إلى أن كبرت سنه .
وضعف في آخر عمره واضطرب أمر دولته .
هامش
« 1 » الشرافة : زوائد توضع في أطراف الشئ وتحليه له . المعجم الوسيط .
« 2 » هكذا في ت ، وفي الأصل : طوسوس .