تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
فارس ، فتحصّن منه في قلعة « أرزن » وهى المعروفة بحصن العيون ، فنزل سيف الدولة تحتها على النهر المعروف [ بسربط ] « 1 » ، وحصر « 2 » عليا بها ، فبعث الديلمىّ حاجبه بدر الجستانى إلى ابن يرنيق « 3 » ملك أرمينية ، وإلى سائر بطارقتها يستنجد بهم على سيف الدولة ، فاتّصل خبر الحاجب بسيف الدولة ، فرصده عند عوده ، فقبض عليه ، فسأله الديلمي الأمان على أن يمضى إلى بغداد ، أو يبقى في خدمته ، فأجابه إلى ذلك ، وحلف له ، ونزل إليه وسلَّم القلعة ، فوفىّ له سيف الدولة ، وأقام علىّ في خدمته إلى أن استأمن إلى ابن رائق ، وملك سيف الدولة بعد ذلك جميع بلاد أرمينية وما جاور بلاد بكر ، ثم ملك حلب « 4 » وانتزعها من يد الأخشيدية ، ثم قلَّد بعد ذلك الثغور « 5 » الجزيرية ، وهى طرسوس ، وعين زربة « 6 » ، والمصيصة ، وما جاورهم من الثغور ، من غير أداء مال عن شئ مما بيده من الأعمال ؛ لأنه كفى المسلمين أمر الروم نحوا من أربعين وقعة له وعليه . وكان بعيد الهمة شجاعا يلقى الأمور بنفسه . وكان شاعره أبو الطيب المتنبي يمدحه في كل غزاة ،
هامش
« 1 » في الأصل : لشريط ، وفي ت بشريط . وسريط : نهر يصب في دجله مأخذه من أرزن . مراصد ج 2 ص 704 . « 2 » هكذا في ت ، وفي الأصل : وحصنى . « 3 » في ت : برنيق . « 4 » راجع الكامل ج 6 ص 312 ، حوادث سنة 333 ه ، والنجوم الزاهرة ج 3 ص 283 - 284 . « 5 » هكذا في ت ، وفي الأصل : الفور . « 6 » هكذا في ت ، وفي الأصل : ززنة . وقد ذكرها صاحب مراصد الاطلاع في موضعين ، وقال : إنها من الثغور قرب المصيصة ، وتكتب زربة ، وزربى . مراصد ج 2 ص 662 ، ص 977 .